علي العارفي الپشي
393
البداية في توضيح الكفاية
في نصب السلم ، وكذا الحال في قطع الطريق مقدمة للحج إذا لم يكن المكلف مريدا للحج . البرهان : قوله : وكيف وإلّا يلزم ان يكون . . . الخ وهذا إشارة إلى البرهان وهو انه لأي جهة لا يكون التوصل غاية وشرطا لوجوب المقدمة عقلا . وبيانه : ان كان التوصل وترتب ذي المقدمة شرطا لوجوب المقدمة فلا بد حينئذ ان يكون وجود ذي المقدمة من مقدمات المقدمة بحيث يلزم من وجوب المقدمة الموصلة وجوب ذي المقدمة . وبتقرير آخر هو انه يلزم ان يكون وجود الغاية ، التي هي عبارة عن ذي المقدمة ، من قيود ذي الغاية ، الذي هو عبارة عن المقدمة . وان يكون ذو المقدمة مقدمة لوجود المقدمة على نحو تكون الملازمة بين وجوب المقدمة غيريا ، وبين وجوب ذي المقدمة نفسيا لان ذا المقدمة من المقدمات الوجودية لمقدمة . والحال ان المقدمة واجبة فتجب مقدمتها بالوجوب الغيري المقدمي . فاذن يجتمع في ذي المقدمة وجوبان نفسي وغيري يترشح من وجوب المقدمة فيلزم من الوجوب النفسي الحج ، مثلا : ان يكون نفسي الحج واجبا غيريا مقدميا ، يعني انه يستلزم وجوب نفسي الشيء وجوب غيري نفسه ، وهو كما ترى ، إذ هما - اي اجتماع الوجوب النفسي والوجوب الغيري في شيء واحد ، واستلزام وجوب نفسي الشيء وجوب غيري نفسه - باطلان بالبداهة . فعلم أن التوصل ليس بشرط في اتصاف المقدمة بوصف الوجوب وإلّا لزم ان يكون ذو المقدمة مقدمة وجودية لمقدمته . وهذا يستلزم اجتماع الوجوبين النفسي والغيري في ذي المقدمة ، وهذا يقتضي ان يكون وجوب نفسي الشيء مستلزما لوجوب غيري نفسه ، فالتالي باطل بالضرورة فالمقدم مثله ، أو يقال إن اللازم فاسد فالملزوم مثله . اما بيان الملازمة انه ان كان التوصل عنوانا تقييديا لوجوب المقدمة ، يعني